كتاب: فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير **

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير **


تنبيه‏:‏ قال القشيري‏:‏ الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه وأقله استواء السر والعلانية وقال التستري‏:‏ لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره وقال المحاسبي‏:‏ الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحب إطلاع الناس على مثقال ذرة من حسن عمله وإذا طلبته بالصدق أعطاك مرآة تبصر بها كل شيء من عجائب الدنيا والآخرة ‏(‏فإن الصدق يهدي إلى البر‏)‏ أي إلى العمل الصالح الخالص والبر سبق أنه اسم جامع للخير ‏(‏وإن البر يهدي إلى الجنة‏)‏ أي يوصل إليها قال ابن العربي‏:‏ بين أن الصدق هو الأصل الذي يهدي إلى البر كله وذلك لأن الرجل إذا تحرى الصدق لم يعص أبداً لأنه إن أراد أن يشرب أو يزني أو يؤذي خاف أن يقال له زنيت أو شربت فإن سكت جر الريبة وإن قال لا كذب وإن قال نعم فسق وسقطت منزلته وذهبت حرمته ‏(‏وما يزال الرجل يصدق‏)‏ في كلامه ‏(‏ويتحرى الصدق‏)‏ أي يجتهد فيه ‏(‏حتى يكتب عند اللّه صديقاً‏)‏ أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقية ‏(‏وإياكم والكذب‏)‏ أي احذروه ‏(‏فإن الكذب يهدي إلى الفجور‏)‏ أي يوصل إلى الميل عن الاستقامة والإنبعاث في ‏[‏ص 344‏]‏ المعاصي ‏(‏وإن الفجور يهدي إلى النار‏)‏ أي يوصل إليها ‏(‏وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذاباً‏)‏ أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الكذابين وعاقبتهم والمراد إظهار ذلك لخلقه بكتابته في اللوح أو الصحف أو بالإلقاء في القلوب وعلى الألسنة‏.‏

- ‏(‏حم خد م ت عن ابن مسعود‏)‏‏.‏

5537 - ‏(‏عليكم بالصدق فإنه باب من أبواب الجنة وإياكم والكذب فإنه باب من أبواب النار‏)‏ وقد سبق أن الكذب من علامات النفاق وكان إمامنا الشافعي يعلمه بالفراسة وهي تنشأ عما سبق من حكمة التناسب وربما بالغ في الزجر عن ذلك يرد ما اطلع على أنه اشترى له ممن اتصف بنحو كذب أو نفاق‏.‏

- ‏(‏خط‏)‏ في ترجمة عبد الكريم بن السني ‏(‏عن أبي بكر‏)‏ الصديق وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال الذهبي في الضعفاء‏:‏ كذبوه ورواه الطبراني عن معاوية بلفظ عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البرّ وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار قال المنذري‏:‏ سنده حسن‏.‏

5538 - ‏(‏عليكم بالصف الأول‏)‏ أي لازموا الصلاة فيه وسبق أنه الذي يلي الإمام ‏(‏وعليكم بالميمنة‏)‏ أي الجهة اليمنى من الصفوف فإنها أفضل ‏(‏وإياكم والصف بين السواري‏)‏ جمع سارية وهي العمود‏.‏

- ‏(‏طب عن ابن عباس‏)‏ قال الهيثمي‏:‏ فيه إسماعيل بن يوسف المكي وهو ضعيف‏.‏

5539 - ‏(‏عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين‏)‏ المغرب والعشاء فهو من باب التغليب وهو باب طويل الذيل ‏(‏فإنها تذهب بملاغاة النهار‏)‏ رواية مسند الفردوس فإنها تذهب بملاغاة أول النهار وتسدن آخره اهـ‏.‏ بلفظه‏.‏

- ‏(‏فر عن سلمان‏)‏ الفارسي وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قد مرّ غير مرة وقال الحافظ العراقي‏:‏ فيه إسماعيل بن أبي زياد بالياء لا بالنون خلافاً لما وقع للغزالي وإسماعيل هذا متروك يضع الحديث قاله الدارقطني اهـ‏.‏ فكان ينبغي للمصنف حذفه‏.‏

5540 - ‏(‏عليكم بالصوم فإنه محسمة‏)‏ ‏[‏ بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الثانية والميم قال في المصباح‏:‏ حسمه حسما من باب ضرب فانحسم بمعنى قطعه فانقطع وحسمت العرق على حذف مضاف والأصل حسمت دم العرق إذا قطعته ومنعته السيلان بالكي بالنار اهـ‏.‏ وقال في النهاية‏:‏ محسمة للعرق مقطعة للنكاح‏.‏‏]‏

بحاء مهملة ‏(‏للعروق‏)‏ لأنه مانع للمني من السيلان يمعنى أنه يقلله جداً ‏(‏ومذهبة للأشر‏)‏ أي البطر يعني أن الصوم يقلل دم العروق وتخفف مادة المني ويكسر النفس فيذهب ببطرها‏.‏

- ‏(‏أبو نعيم في‏)‏ كتاب ‏(‏الطب‏)‏ النبوي ‏(‏عن شداد بن أوس‏)‏‏.‏

5541 - ‏(‏عليكم بالعمائم‏)‏ أي داوموا لبسها ‏(‏فإنها سيما الملائكة‏)‏ أي كانت علامتهم يوم بدر قال تعالى ‏{‏يمددكم ربكم بخمسة ‏[‏ص 345‏]‏ آلاف من الملائكة مسومين‏}‏ قال الكلبي‏:‏ معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم ‏(‏وأرخوها خلف ظهوركم‏)‏ فيه ندب العذبة‏.‏

- ‏(‏طب عن ابن عمر‏)‏ قال الهيثمي‏:‏ فيه عيسى بن يونس قال الدارقطني‏:‏ ضعيف ‏(‏هب‏)‏ وكذا ابن عدي كلاهما من حديث الأخوص بن حكيم عن خالد بن معدان ‏(‏عن عبادة‏)‏ بن الصامت قال الزين العراقي في شرح الترمذي‏:‏ والأخوص ضعيف‏.‏

5542 - ‏(‏عليكم بالغنم‏)‏ أي اتخذوها واقتنوها ‏(‏فإنها من دواب الجنة فصلوا في مراحها‏)‏ بالضم مأواها ‏(‏وامسحوا أرغامها‏)‏ تمام الحديث عند مخرجه الطبراني قلت يا رسول اللّه ما الرغام‏؟‏ قال‏:‏ المخاط والأمر للإباحة، والغنم اسم جنس يطلق على الضأن والمعز ولا واحد للغنم من لفظها‏.‏

- ‏(‏طب‏)‏ من رواية صبيح ‏(‏عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب قال الهيثمي‏:‏ ولم أجد من ترجمه‏.‏

5543 - ‏(‏عليكم بالقرآن‏)‏ أي الزموا تلاوته وتدبره ‏(‏فاتخذوه إماماً وقائداً‏)‏ تقتدون به وتنقادون لأمره ونهيه ‏(‏فإنه كلام رب العالمين الذي هو منه بدأ وإليه يعود فآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله‏)‏ ‏{‏ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل‏}‏ قال المرزوقي‏:‏ المثل جملة من القول مقتضية من أصلها أو مرسلة بذاتها تتسم بالقبول وتشتهر بالتداول فتنتقل عما وردت فيه إلى كل ما يصح قصده بها من غير تغيير يلحقها في لفظها وعما يوجبه الظاهر إلى أشباهه من المعاني‏.‏

- ‏(‏ابن شاهين في‏)‏ كتاب ‏(‏السنة وابن مردويه‏)‏ في التفسير عن ‏(‏عليّ‏)‏ أمير المؤمنين ورواه عنه ابن لال والديلمي أيضاً‏.‏

5544 - ‏(‏عليكم بالقرع‏)‏ أي الزموا أكله ‏(‏فإنه يزيد في الدماغ‏)‏ ويذهب الصداع الحار وهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا ومن ثم كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحبه بل ورد عند أحمد في المسند عن أنس أنه كان أحب الطعام إليه وفي رواية لأبي بكر الشافعي عن عائشة إنه يشد قلب الحزين ‏(‏وعليكم بالعدس فإنه قدس على لسان سبعين نبياً‏)‏ زاد البيهقي والماليني في رواية آخرهم عيسى ابن مريم وهو يرق القلب ويسرع الدمعة اهـ‏.‏ وأخرج ابن السني في الطب عن أبي هريرة مرفوعاً أن نبياً من الأنبياء اشتكى إلى اللّه قساوة قلوب قومه فأوحى اللّه إليه وهو في مصلاه أن مر قومك يأكلوا العدس فإنه يرق القلب ويدمع العينين ويذهب الكبر وهو طعام الأبرار وأخرج الديلمي عن ابن عباس يرفعه من أحب أن يرق قلبه فليدمن أكل البلس يعني العدس وفيهما متروك ومنكر الحديث وكذاب‏.‏

- ‏(‏طب‏)‏ من حديث عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد اللّه بن علانة عن ثور بن يزيد عن مكحول ‏(‏عن وائلة‏)‏ ابن الأسقع قال المصنف‏:‏ وعمرو وشيخه متروكان وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني‏:‏ فيه عمرو بن الحصين وهو متروك قال الزركشي‏:‏ ووجدت بخط ابن الصلاح إنه حديث باطل، وقال النووي‏:‏ حديث أكل البطيخ والباقلاء والعدس والأرز ليس فيها شيء صحيح، وقال السخاوي‏:‏ لا يصح فيه شيء، وحكى البيهقي في الشعب أن ابن المبارك سئل عنه فقال‏:‏ ولا على لسان نبي واحد إنه لمؤذ وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من عدة طرق وحكم عليه بالوضع ودندن عليه المؤلف ولم يأت بطائل‏.‏

‏[‏ص 346‏]‏ 5545 - ‏(‏عليكم بالقرع‏)‏ بسكون الراء وفتحها لغتان والسكون أشهر وهو الدباء وقيل إنه غير عربي بل معرب ‏(‏فإنه يزيد في العقل ويكبر الدماغ‏)‏ أي لما فيه من الرطوبة‏.‏ قال الديلمي‏:‏ ويروى عليكم بالأترج بدل القرع، والقرع بارد رطب في الثالثة وهو أقل الثمار الصيفية مضرة وله في دفع الحميات اليد البيضاء والحظ الأوفر‏.‏

- ‏(‏طب عن عطاء مرسلاً‏)‏ ورواه أيضاً الحاكم في التاريخ وعنه تلقاه البيهقي مصرحاً فلو عزاه إليه لكان أولى ثم إن فيه مخلد بن قريش أورده في اللسان وقال‏:‏ قال ابن حبان في الثقات يخطئ‏.‏

5546 - ‏(‏عليكم بالقنا‏)‏ جمع قناة وهي الرمح ‏(‏والقسى العربية‏)‏ التي يرمى بها بالنشاب لا قوس الجلاهق البندق وإضافته للتخصيص ‏(‏فإن بها يعز اللّه دينكم‏)‏ دين الإسلام ‏(‏ويفتح لكم البلاد‏)‏ وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقد وقع، وقال ابن تيمية‏:‏ احترز بالعربية عن العجمية فتكره لانها من زي الأعجام وقد أمرنا بمخالفتهم قال الأثرم‏:‏ قلت عبد اللّه يعني أحمد إن أهل خراسان يزعمون أن لا منفعة لهم في القوس العربية وإنما النكاية عندهم للفارسية قال‏:‏ وكيف وإنما افتتحت الدنيا بالعربية‏.‏

- ‏(‏طب عن عبد اللّه بن يسر‏)‏ قال‏:‏ بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم علياً إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى ثم خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم يتبع الجيش متوكئ على قوس فمر برجل يحمل قوساً فارسياً فقال‏:‏ ألقها فإنها ملعونة ملعون من يحملها ثم ذكره وفيه بكر بن سهل الدمياطي قال الذهبي‏:‏ مقارب الحديث وقال النسائي‏:‏ ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح قال الهيثمي‏:‏ إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن سليم بن عبد اللّه بن بشر سماعاً‏.‏

5547 - ‏(‏عليكم بالقناعة‏)‏ أي الرضى بالقليل ‏(‏فإن القناعة مال لا ينفذ‏)‏ لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من الدنيا رضي بما دونه وقيل هي الاكتفاء بما تندفع به الحاجة أو السكون عند عدم المألوف أو ترك التشوف إلى المقصود والاستغناء بالموجود أو غير ذلك‏.‏

- ‏(‏طس عن جابر‏)‏ قال الهيثمي‏:‏ فيه خالد بن إسماعيل المخزومي متروك‏.‏

5548 - ‏(‏عليكم بالكحل‏)‏ بالضم أي الزموا الإكتحال بالإثمد ‏(‏فإنه ينبت للشعر‏)‏ أي شعر الأهداب ‏(‏ويشد العين‏)‏ لتخفيفه للمواد‏.‏

- ‏(‏البغوي في مسند عثمان‏)‏ بن عفان ‏(‏عنه‏)‏ أي عن عثمان‏.‏

5549 - ‏(‏عليكم بالمرزنجوش‏)‏ فتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم وشين معجمة الريحان الأسود أو نوع من الطيب أو نبت له ورق يشبه ورق الآس فارسي ‏(‏فشموه‏)‏ إرشاداً ‏(‏فإنه جيد للخشام‏)‏ بخاء معجمة مضمومة أي الزكام‏.‏ قال في الفردوس‏:‏ الخشام داء يأخذ الإنسان في خيشومه ومنه يقال رجل مخشوم والخيشوم الأنف‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ معاً ‏(‏في‏)‏ كتاب ‏(‏الطب‏)‏ النبوي ‏(‏عن أنس‏)‏ قال ابن القيم‏:‏ لا أعلم صحته‏.‏

5550 - ‏(‏عليكم بالهليلج الأسود فاشربوه‏)‏ إرشاداً ‏(‏فإنه من شجر الجنة طعمه مر وهو شفاء من كل داء‏)‏ في الموجز ‏[‏ص 347‏]‏ بارد في الأولى يابس في الثانية، أكله يطفئ الصفراء وينفع الخفقان والجذام والتوحش والطحال ويقوي خمل المعدة وغير ذلك‏.‏

- ‏(‏ك‏)‏ في الطب من حديث سيف بن محمد الثوري عن معمر عن أيوب عن محمد ‏(‏عن أبي هريرة‏)‏ قال الذهبي‏:‏ وسيف قال أحمد وغيره‏:‏ كذاب اهـ‏.‏

5551 - ‏(‏عليكم بالهندباء‏)‏ يحتمل بزره أو ورقه أو أصله والأول أقرب ‏(‏فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطر من قطر الجنة‏)‏ منقبة عظيمة وفضيلة جسيمة بارد رطب في الأولى وهما البقلة المباركة ومنافعها لا تدخل تحت ضبط‏.‏

- ‏(‏أبو نعيم‏)‏ في الطب النبوي ‏(‏عن ابن عباس‏)‏ وفيه عمرو بن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره قال الحافظ العراقي‏:‏ وله من حديث الحسن بن علي وأنس بن مالك نحوه وكلها ضعيفة‏.‏

5552 - ‏(‏عليكم بأبوال الإبل‏)‏ أي تداووا بها في المرض الملائم لذلك والتداوي بنجس يجوز عند الشافعية غير الخمر ‏(‏البرية وألبانها‏)‏ فإنها ترعى في المراعي الزكية الطيبة فيتولد لها لبناً صالحاً قال ابن العربي‏:‏ لا يمتنع أن تكون ألبان الإبل وأبوالها دواء في بعض الأحوال لبعض الأمراض لبعض الأشخاص في بعض البلدان وقد قالوا‏:‏ إن أصلح اللبن لبن النساء ثم لبن الأتن ثم لبن الإبل ثم لبن المعز ثم البقر ثم الضأن وهو أغلظها ولا يمنع من ذكر الترتيب بقياس التجربة الطبية هذا الحديث لأنه إنما أشار على الأعراب باللبن عند سقمهم لأنهم نشأوا عليه فوافق أبدانهم والمعول عليه أن الألبان تختلف باختلاف الحيوان والأبدان والأهوية والأزمنة والمراعي والأقطار وأما البول فإنما دلهم عليه لما فيه من الحرافة وفيه نفع لداء البطن سيما الاستسقاء‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ في الطب ‏(‏عن صهيب‏)‏ الرومي‏.‏

5553 - ‏(‏عليكم بأسقية الأدم‏)‏ بفتحتين جمع أديم وهو الجلد المدبوع والسقاء ظرف الماء واللبن ‏(‏التي يلاث‏)‏ بمثلثة أي يشد ويربط ‏(‏على أفواهها‏)‏‏.‏

- ‏(‏د عن ابن عباس‏)‏ قال وفد عبد القيس‏:‏ فيم نشرب يا رسول اللّه‏؟‏ فذكره رمز المصنف لحسنه‏.‏

5554 - ‏(‏عليكم باصطناع المعروف‏)‏ مع كل بر وفاجر ‏(‏فإنه يمنع مصارع السوء وعليكم بصدقة السر فإنها تطفئ غضب اللّه عز وجل‏)‏‏.‏

- ‏(‏ابن أبي الدنيا‏)‏ أبو بكر القرشي ‏(‏في‏)‏ كتاب ‏(‏قضاء الحوائج عن ابن عباس‏)‏‏.‏

5555 - ‏(‏عليكم بألبان الإبل والبقر فإنها ترم‏)‏ أي تجمع ‏(‏من الشجر كله‏)‏ أي من الحار والبارد والرطب فتقرب ألبانها لذلك من الاعتدال وإذا أكلت من الكل فقد جمعت النفع كله في أكلها فهذا هو الأكل للّه لا لنفسها ولو آثرت المحبوب على المكروه كان أكلها لنفسها وإنما صار لحمها داء لأنها تأكل بالنهمة ذكره الحكيم الترمذي ‏(‏وهو دواء من كل داء‏)‏ يقبل العلاج به بل إذا شاء اللّه يجعل شفاء الضد في الضد ولهذا أمر المصطفى صلى اللّه عليه وسلم العرنيين لما اصفرت وجوههم وعظمت بطونهم بشرب ألبان الإبل فشربوها حتى صحوا، وفيه أن التداوي مباح وهو إجماع ‏[‏ص 348‏]‏ على ما في الهداية للحنفية وكأنه لم يلتفت للخلاف فيه لضعفه جداً‏.‏

- ‏(‏ابن عساكر‏)‏ في التاريخ ‏(‏عن طارق‏)‏ بالفاف ‏(‏ابن شهاب‏)‏ الأحمس‏.‏

5556 - ‏(‏عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر‏)‏ أي لا تبقي شجراً ولا نباتاً إلا علقت منه فيكون لبنها مركباً من قوى أشجار مختلفة وأنواع من النباتات متباينة فكأنه شراب مجتمع مطبوخ ‏(‏وهو‏)‏ أي اللبن ‏(‏شفاء من كل داء‏)‏ قال ابن القيم‏:‏ إذا شرب سمن بقر أو معز بعسل نفع من السم القاتل والحية والعقرب وفي الموجز حار رطب في الأولى منضج محلل سيما بعسل وهو ترياق السموم المشروبة‏.‏

- ‏(‏ك عن ابن مسعود‏)‏‏.‏

5557 - ‏(‏عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها شفاء‏)‏ من كل داء كما في الحديث الذي قبله ‏(‏وإياكم ولحومها‏)‏ أي احذروا أكلها ‏(‏فإن لحومها داء‏)‏ قال الحليمي‏:‏ إنما قال ذلك لأن الأغلب عليها البرد واليبس وبلاد الحجاز قشيفة يابسة فلم يأمن إذا انضم إلى ذلك الهواء أكل لحم البقر أن يزيدهم يبساً فيتضرروا بها وأما لبنها فرطب وسمنها بارد ففي كل منها الشفاء من ضرر الهوى اهـ‏.‏ قال الزركشي‏:‏ وهو تأويل حسن قيل وهذا يعارضه ما صح أنه ضحى عن نسائه بالبقر‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ في الطب النبوي ‏(‏ك‏)‏ في باب الطب ‏(‏عن ابن مسعود‏)‏ قال الحاكم‏:‏ صحيح وأقره الذهبي وقال النسائي‏:‏ قد تساهل الحاكم في تصحيحه قال الزركشي‏:‏ قلت بل هو منقطع وفي صحته نظر فإن في الصحيح أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر وهو لا يتقرب بالداء‏.‏

5558 - ‏(‏عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء‏)‏ قال ابن القيم‏:‏ إنما كانت كذلك لانها تأكل بالنهمة وترعى من كل الشجر حلوها ومرها وترد المزابل ومراعي السوء وترعى من المقاذير وتذر الأطايب من الشجر أحياناً فلما صارت تأكل بالنهمة صار لحمها داء والسمن أو اللبن الحادث عن أخلاط الشجر دواء بالنهمة عليها نبت لحمها فصارت منزوعة البركة وكل شيء لا يبارك فيه فهو دواء في الدنيا والآخرة والدواء ضد الداء والشفاء بعد الدواء وهو البرء‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ في الطب ‏(‏عن صهيب‏)‏ ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره‏.‏

5559 - ‏(‏عليكم بإنقاء الدبر‏)‏ في الغسل في الاستنجاء ‏(‏فإنه يذهب بالباسور‏)‏ بخلاف الحجر، والباسور قيل ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة من المقعدة والأنثيين والأشفار وغير ذلك فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق وقد تبدل السين صادا فيقال باصور وقيل غير عربي‏.‏

- ‏(‏ع عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب‏.‏

5560 - ‏(‏عليكم بثياب البيض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم‏)‏ ندباً فيهما‏.‏

- ‏(‏طب عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب‏.‏

5561 - ‏(‏عليكم بثياب البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها أمواتكم‏)‏‏.‏

- ‏(‏البزار‏)‏ في مسنده عن الحسن قال أظنه ‏(‏عن أنس‏)‏ قال الهيثمي‏:‏ ورجاله ثقات وقد رواه الطبراني في الأوسط عن أنس بغير شك‏.‏

‏[‏ص 349‏]‏ 5562 - ‏(‏عليكم‏)‏ في رمي الجمار ‏(‏بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة‏)‏ قال السبكي‏:‏ المراد بهذا مع قول الراوي في آخره والنبي صلى اللّه عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان الإيضاح والبيان بحصى الخذف وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف اهـ فبين به أن السنة في رمي الجمار أن يكون كهيئة الرمي باليد لا بهيئة الخذف فإنه منهي عنه في خبر الشيخين وعلله بأنه لا ينكأ العدو أنه يفقأ العين ويكسر السن وهو أن يضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة وفيه رد على أبي حنيفة في قوله يجزئ الرمي بجميع أجزاء جنس الأرض وهذا قاله في حجة الوداع قال ابن جرير‏:‏ وفيه أن على الإمام أن يعلم الناس مناسكهم فإن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم علمهم الرمي وقدر الحصاة التي يرمى بها‏.‏

- ‏(‏حم ن حب عن الفضل بن عباس‏)‏ قال‏:‏ كنت ردف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعرفة فلما دخل بطن منى ذكره قال ابن حجر‏:‏ إسناده صحيح‏.‏

5563 - ‏(‏عليكم بذكر ربكم‏)‏ أي بالإكثار منه امتثالاً لقوله تعالى ‏{‏ياأيها الذين آمنوا اذكروا اللّه ذكراً كثيراً‏}‏ وأفضل الذكر لا إله إلا اللّه كما مر مراراً ‏(‏وصلوا صلاتكم في أول وقتكم‏)‏ الأصل في أول وقتها ‏(‏فإن اللّه عز وجل يضاعف لكم الأجور‏)‏ لكن يستثنى من ندب تعجيل الصلاة أول وقتها صور لعارض‏.‏

- ‏(‏طب عن عياض‏)‏ عياض في الصحابة نحو عشرين فكان ينبغي تمييزه‏.‏

5564 - ‏(‏عليكم برخصة اللّه التي رخص لكم‏)‏ قاله وقد رأى رجلاً في السفر اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه فقال‏:‏ ما له قالوا‏:‏ صائم فذكره‏.‏

- ‏(‏م عن جابر‏)‏ بن عبد اللّه‏.‏

5565 - ‏(‏عليكم بركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب‏)‏ جمع رغيبة وهي ما يرغب فيه من الذخائر والأموال النفيسة أراد أن فيهما الأجر الجزيل والثواب الكثير‏.‏

- ‏(‏الحارث‏)‏ بن أبي أسامة في مسنده ‏(‏عن أنس‏)‏ بن مالك‏.‏

5566 - ‏(‏عليكم بركعتي الضحى فإن فيهما الرغائب‏)‏ جمع رغيبة أي الأجر العظيم فإن صلاها أربعاً أو ستاً أو ثمانياً فهو أعظم للأجر وقول بعضهم المواظبة على صلاتها تورث العمى لا أصل له‏.‏

- ‏(‏خط‏)‏ في ترجمة عبد الخالق السرخسي عن أنس بن مالك وفيه إبراهيم بن سليمان الزيات قال ابن عدي‏:‏ ليس بالقوي‏.‏

5567 - ‏(‏عليكم بزيت الزيتون فكلوه وادهنوا به فإنه ينفع من الباسور‏)‏ وهو ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة من مقعدة وأنثيين وأشفار وغير ذلك فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق وقد تبدل السين صاداً وقيل إنه معرب لا عربي‏.‏

- ‏(‏ابن السني‏)‏ في الطب النبوي ‏(‏عن عقبة بن عامر‏)‏ الجهني ورواه عنه الديلمي أيضاً‏.‏

5568 - ‏(‏عليكم بسيد الخضاب الحناء‏)‏ فإنه ‏(‏يطيب البشرة‏)‏ يحسن لونها وممسها ‏(‏ويزيد في الجماع‏)‏ قال ابن العربي‏:‏ قد أكثر الناس في ‏[‏ص 350‏]‏ الحناء ووضعت فيه الأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بالكذب واتباع الجهال وطلاب المعاش بالباطل عند الناس تقربا إلى قلوبهم ولا يوجد فيها شيء إلا عن ضعف كحديث أبي رافع وغيره دونه فلا يعول عليه فلا فائدة فيه وأنذروا كل من يروي شيئاً منه بعقوبة اللّه البالغة وبأنه قد تبوأ مقعده من النار بالوعيد الصادق الصحيح‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ في الطب من حديث معمر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه ‏(‏عن‏)‏ جده ‏(‏أبي رافع‏)‏ قال ابن الجوزي‏:‏ قال ابن حبان‏:‏ معمر يتفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوب، والاحتجاج به لا يجوز وقال ابن العربي‏:‏ حديث لا يصح‏.‏

5569 - ‏(‏عليكم بشواب النساء‏)‏ أي انكحوهن وآثروهن على المسنات ‏(‏فإنهن أطيب أفواهاً وأنتق بطوناً وأسخن أقبالاً‏)‏ أي فروجاً كما سبق رواه الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن‏.‏

- ‏(‏الشيرازي في‏)‏ كتاب ‏(‏الألقاب‏)‏ له ‏(‏عن يسير‏)‏ بمثناة تحتية مضمومة فمهملة مصغراً على ما في نسخ وفي بعضها بشر بموحدة تحتية فمعجمة غير مصغر ‏(‏ابن عاصم‏)‏ بن سفيان الثقفي قال الذهبي‏:‏ ثقة ‏(‏عن أبيه‏)‏ سفيان بن عبد اللّه الثقفي له صحبة ولي الطائف لعمر ‏(‏عن جده‏)‏ عبد الطائفي هكذا ساقه بعضهم قال الكمال ابن أبي شريف في كتاب من روى عن أبيه عن جده لم أعرف يسيراً أولاً أباه ولا جده ولم أجده أيضاً في ثقات التابعين لابن حبان اهـ‏.‏ وهذا بناء على أنه يسير بمثناة ومهملة أما على أنه بشر بموحدة فمعجمة وهو ما في التقريب كأصله فهو معروف من ثقات الطبقة الثالثة‏.‏

5570 - ‏(‏عليكم بصلاة الليل‏)‏ أي التهجد فلا تدعوها ‏(‏ولو‏)‏ كان إنما تصلون ‏(‏ركعة واحدة‏)‏ فإنها بركة وفيها ندب التهجد وهو الصلاة بالليل بعد النوم ويكره ترك تهجد اعتاده‏.‏

- ‏(‏حم في‏)‏ كتاب الزهد وابن نصر ‏(‏طب‏)‏ عن ابن عباس قال‏:‏ أمر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم بصلاة الليل ورغب فيها حتى قال عليكم إلخ قال الهيثمي‏:‏ فيه حسين بن عبد اللّه وهو ضعيف‏.‏

5571 - ‏(‏عليكم بغسل الدبر فإنه مذهبة للباسور‏)‏ وفي رواية فإنه يذهب الباسور وقوله بغسل الدبر الرواية بغين معجمة وضم الدال والباء من الدبر كذا هو في النسخ السائرة لكن رأيت الديلمي ضبطه بالقلم بعين مهملة وفتح السين والدال وسكون الباء ثم قال الدبر بفتح فسكون هو النحل وعليه فيكون المراد أكل عسل النحل‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ في الطب ‏(‏عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب ورواه عنه أيضاً أبو يعلى والديلمي وأورده في الميزان في ترجمة عثمان بن مطر الشيباني من حديثه ونقل عن جمع تضعيفه وأن حديثه منكر ولا يثبت وسياقه في اللسان في ترجمة عمر بن عبد العزيز الهاشمي وقال‏:‏ شيخ مجهول له أحاديث مناكير لا يتابع عليها‏.‏

5572 - ‏(‏عليكم بقلة الكلام‏)‏ إلا في خير ‏(‏ولا يستهوينكم الشيطان فإن تشقيق الكلام‏)‏ أي التعمق فيه ليخرج أحسن مخرج ‏(‏من شقائق الشيطان‏)‏ ومن التشدق تكلف السجع والتصنع فيه قال في المناهج‏:‏ كثرة الكلام تتولد عن أمرين إما طلب رئاسة يريد أن يرى الناس علمه وفصاحته وإما قلة العلم بما يجب عليه في الكلام وعلاجه ودواؤه ملاحظة ما ورد ‏[‏ص 351‏]‏ إن العبد مؤاخذ بما يتكلم به ومسؤول عنه ‏{‏ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد‏}‏ ‏{‏إن عليكم لحافظين كراماً كاتبين‏}‏ ونحو ذلك من الآيات القرآنية والأخبار النبوية والآثار السلفية‏.‏

- ‏(‏الشيرازي‏)‏ في الألقاب ‏(‏عن جابر‏)‏ أن أعرابياً مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى أزبد شدقه أي ظهر عليه شبه الرغوة فذكره‏.‏

5573 - ‏(‏عليكم بقيام الليل‏)‏ يعني التهجد فيه ‏(‏فإنه دأب الصالحين‏)‏ أي عادتهم وشأنهم من دأب في العمل إذا جد فحولوه إلى العادة والشأن ‏(‏قبلكم‏)‏ أي هي عادة قديمة واظب عليها الكمل السابقون واجتهدوا في إحراز فضلها ومنه قوله تعالى ‏{‏وسخر لكم الشمس والقمر دائبين‏}‏ أي مواظبين على إصلاح العالم ‏(‏وقربة إلى اللّه تعالى‏)‏ وفي رواية وهو قربة لكم إلى ربكم نكر القربة إيذاناً بأن لها شأناً وأتى بالجملة ولم يعطف قربة على دأب الصالحين لتدل باستقلالها على مزيد تقريب ‏(‏ومنهاة‏)‏ بفتح الميم وسكون النون ‏(‏عن الإثم‏)‏ أي حال من شأنها أن تنهى عن الإثم مفعلة من النهي والميم زائدة، وقال القاضي‏:‏ مفعلة بمعنى اسم فاعل ونظائره كثيرة مطهرة ومرضاة ومبجلة ‏(‏وتكفير للسيئات‏)‏ أي خصلة تكفر سيئاتكم ‏(‏ومطردة للداء عن الجسد‏)‏ أي حالة شأنها إبعاد الداء مفعلة من الطرد قال القاضي‏:‏ معناه أن قيام الليل قربة تقربكم إلى ربكم وخصلة تكفر سيئاتكم وتنهاكم عن المحرمات ‏{‏إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر‏}‏ قال ابن الحاج‏:‏ وفي قيام الليل من الفوائد أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق الجاف من الشجرة وينور القبر ويحسن الوجه ويذهب الكسل وينشط البدن وترى الملائكة موضعه من السماء كما يتراءى الكوكب الدّري لنا من السماء‏.‏

- ‏(‏حم ت ك هق عن بلال‏)‏ وقال الترمذي‏:‏ حديث حسن غريب ولا يصح سمعت محمداً يعني البخاري يقول‏:‏ محمد القرشي هو ابن سعد الشامي ترك حديثه ‏(‏ت ك هق عن أبي أمامة‏)‏ الباهلي ‏(‏ابن عساكر‏)‏ في التاريخ ‏(‏عن أبي الدرداء طب عن سلمان‏)‏ الفارسي ‏(‏ابن السني عن جابر‏)‏ قال الحاكم‏:‏ على شرط البخاري وأقره الذهبي، وقال الهيثمي‏:‏ في سند الطبراني عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ضعفه أبو داود ووثقه ابن حبان‏.‏

5574 - ‏(‏عليكم بلباس الصوف تجدوا‏)‏ لفظ رواية البيهقي تجدون ‏(‏حلاوة الإيمان في قلوبكم‏)‏ زاد الديلمي في روايته من حديث أبي أمامة هذا وبقلة الأكل تعرفوا في الآخرة وإن النظر إلى الصوف يورث التفكر والتفكر يورث الحكمة والحكمة تجري في أبدانكم مثل الدم فمن كثر تفكره قل طعمه ومن قل تفكره كثر طعمه وغظم بدنه وقسا قلبه والقلب القاسي بعيد من اللّه عز وجل اهـ بلفظه‏.‏ قال البيهقي‏:‏ وهذه زيادة منكرة ويشبه كونها من كلام بعض الرواة فألحقت بالحديث، وقال الحسن البصري‏:‏ من لبس الصوف تواضعاً للّه زاده نوراً في بصره وقلبه ومن لبسه إظهاراً للزهد في الدنيا والتكبر به على الإخوان في نفسه كوّر في جهنم مع الشياطين وقال‏:‏ ما كل الناس يصلح للبس الصوف لأنه يطلب صفاء ومراقبة للّه وقيل له مرة‏:‏ ما سبب لبسك الصوف‏؟‏ فسكت‏.‏ فقيل‏:‏ ألا تجيب‏؟‏ قال‏:‏ إن قلت زاهداً في الدنيا زكيت نفسي أو فقراً وضيقاً شكوت ربي‏.‏

- ‏(‏ك هب‏)‏ من رواية إسماعيل بن عياش عن ثور عن خالد بن معدان ‏(‏عن أبي أمامة‏)‏ الباهلي قال الزين العراقي‏:‏ وفيه محمد بن يونس الكديمي وقد ضعفوه وقال غيره‏:‏ فيه عبد اللّه بن داود التمار ضعفوه وإسماعيل بن عياش وفيه مقال وثور بن يزيد قدري‏.‏

5575 - ‏(‏عليكم بلحم الظهر‏)‏ أي بأكله ‏(‏فإنه من أطيبه‏)‏ أي من أطيب اللحم وأطيب منه الذراع وكان يحب الذراع وسم ‏[‏ص 352‏]‏ في الذراع وادعى بعضهم تقديم كل مقدم‏.‏

- ‏(‏أبو نعيم‏)‏ في الطب ‏(‏عن عبد اللّه بن جعفر‏)‏ قال‏:‏ أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شاة وأرغفة فجعل يأكل ويأكلون وسمعته يقول فذكره ورواه عنه هكذا الطبراني أيضاً قال الهيثمي‏:‏ وفيه صرم بن حوشب متروك‏.‏

5576 - ‏(‏عليكم بماء الكمأة الرطبة‏)‏ بفتح الكاف وسكون الميم وبهمز ودونه واحدة الكمأ بفتح فسكون فهمز نبت لا ورق له ولا ساق له يوجد في الأرض بغير ذرع ‏(‏فإنها من المن‏)‏ المنزل على بني إسرائيل وهو الطل الذي يسقط على الشجر فيجمع ويأكل، ومنه الترنجبين يشبه الكماة بجامع وجود كل بلا علاج ‏(‏وماؤها شفاء للعين‏)‏ بأن تؤخذ فتقشر ثم تسلق حتى تنضج أدنى نضج ثم تشق ويستخرج ماؤها ويكتحل به وهو حار‏.‏ وقد فعل ذلك المتوكل في رمد أعيا الأطباء فبرأ في الدفعة الثانية فقال زعيم الأطباء يوحنا‏:‏ أشهد أن صاحبكم ـ يعني النبي صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم ـ لحكيم‏.‏ فإن جعل المسيل في مائها وهو بارد لم ينجع بل يضر‏.‏

- ‏(‏ابن السني وأبو نعيم‏)‏ في الطب النبوي ‏(‏عن صهيب‏)‏ الرومي‏.‏

5577 - ‏(‏عليكم بهذا السحور فإنه هو الغذاء المبارك‏)‏ زاد الديلمي في روايته وإن لم يصب أحدكم إلا جرعة ماء فليتسحر بها‏.‏

- ‏(‏حم ن عن المقدام‏)‏ بن معد يكرب رمز المصنف لصحته وليس بصواب ففيه كما قالوا بقية ابن الوليد وغيره من الضعفاء‏.‏

5578 - ‏(‏عليكم بهذا العود الهندي‏)‏ وفي رواية البحري أي تداووا به ‏(‏فإن فيه سبعة أشفية‏)‏ جمع شفاء ‏(‏يسعط به عن العذرة‏)‏ وجع في الحلق يعرض للصبيان كما سبق موضحاً ‏(‏ويلد به من ذات الجنب‏)‏ ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأخذ من سيء الأمراض وأخوفها وقد اقتصر في الحديث من السبعة على اثنين فإما أنه ذكر السبعة فاختصره الراوي أو اقتصر على اثنين لوجودهما دون غيرهما على أن منافعه تزيد على سبعة وإنما خصها لأنها أصول وتحت كل واحد منها منافع جمة لأدواء مختلفة ولا يستغرب ذلك ممن أوتي جوامع الكلم‏.‏

- ‏(‏خ عن أم قيس‏)‏ بنت محصن الأسدية أخت عكاشة يقال اسمها آمنة من السابقات المهاجرات‏.‏

5579 - ‏(‏عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض‏)‏ أي يقبض أهله كما سبق ‏(‏وقيل أن يرفع‏)‏ من الأرض بانقراضهم كما تقرر ‏(‏العالم‏)‏ العامل ‏(‏والمتعلم‏)‏ لوجه اللّه ‏(‏شريكان في الأجر ولا خير في سائر الناس بعد‏)‏ أي في بقية الناس بعد العالم والمتعلم قال المنذري‏:‏ وهذا قريب المعنى من قوله‏:‏ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر اللّه وما والاه‏.‏

- ‏(‏ه عن أبي أمامة‏)‏ الباهلي وفيه عليّ بن زيد بن جدعان ضعيف لا يحتج به‏.‏ ذكره المنذري‏.‏

5580 - ‏(‏عليكم بهذه الحبة‏)‏ وفي رواية للبخاري الحبيبة مصغراً ‏(‏السوداء فإن فيها شفاء من كل داء‏)‏ يحدث من الرطوبة إذ ليس في شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور التي تقابل جميع الطبائع في معالجة الأدواء بمقابلها إلا هي، وأخذ من ‏[‏ص 353‏]‏ أحاديث أخر أن معنى كونها شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفاً بل ربما استعملت مفردة وربما استعملت مركبة وربما استعملت مسحوقة وغير مسحوقة أكلاً وشرباً وسعوطاً وضماداً وغير ذلك وقيل قوله من كل داء تقديره يقبل العلاج بها فإنها إنما تنفع من الأمراض الباردة لا الحارة إلا بالعرض ‏(‏إلا السام وهو الموت‏)‏ أي إلا أن يخلق اللّه الموت عندها فلا حيلة في دفعه‏.‏

- ‏(‏ه عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب ‏(‏ت حب عن أبي هريرة حم عن عائشة‏)‏ ورواه عنها أبو يعلى والديلمي أيضاً‏.‏

5581 - ‏(‏عليكم بهذه الخمس‏)‏ كلمات أي واظبوا على قولها ‏(‏سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه‏)‏ فإنها الباقيات الصالحات في قول ابن عباس‏.‏

- ‏(‏طب عن أبي موسى‏)‏ الأشعري رمز المصنف لصحته وهو زلل فاحش فقد أعله الهيثمي وغيره‏:‏ بأن فيه جرير بن أيوب وهو ضعيف جداً‏.‏